العظيم آبادي

255

عون المعبود

ذلك كما لا يجزيه السجود على كور العمامة ، ويشبه أن يكون تأويل حديث أنس عنده أن يبسط ثوبا هو غير لابسه . انتهى . قلت : وحمله الشافعي على الثوب المنفصل وأيد البيهقي هذا الحمل بما رواه الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ : ( فيأخذ أحدنا الحصي في يده ، فإذا يرد وضعه وسجد عليه ) قال : فلو جاز السجود على شئ متصل له لما احتاجوا إلى تبريد الحصي مع طول الأمر فيه ، وتعقب باحتمال أن يكون الذي كان يبرد الحصي لم يكن في ثوبه فضلة يسجد مع بقاء سترته له ، والحق ما قاله مالك وأحمد وإسحاق . وفي هذا الحديث جواز العمل القليل في الصلاة ومراعاة الخشوع فيها لأن الظاهر أن صنيعهم ذلك زالة التشويش العارض من حرارة الأرض . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( باب تسوية الصفوف ) ( عند ربهم ) أي عند قيامهم لطاعة ربهم ، أو عند عرش ربهم ( يتمرن الصفوف المقدمة ) أي يتمون الصف الأول ولا يشرعون في الثاني حتى يتموا الأول ولا في الثالث حتى يتموا الثاني ولا في الرابع حتى يتموا الثالث وهكذا إلى آخرها ( ويتراصون في الصف ) أي يتلاصقون هذا حتى لا يكون بينهم فرج من رص البناء إذا ألصق بعضه ببعض قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .